فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 756

رسول الله * فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه) (1)

وروى الإمام أحمد في مسنده، عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله ولا حتى إذا كان بعسفان (2) لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعت بمسيرك معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله ألا تدخلها عليها عنوة أبدا، فقال رسول الله: ياويح (3) قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر الناس؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون (4) ، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فماذا تظن قريش؟ والله إني لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله له أو تنفرد هذه السالفة (5) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث سبق تخريجه في ص 191.

(2) عسفان: بلدة على بعد 80 كلا من مكة شمالا على طريق المدينة، وهي مجمع ثلاثة طرق مسفلتة: طريق إلى المدينة وقبيله إلى مكة وثالث إلى جدة. أنظر معجم البلدان 121/ 4، 122؛ ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص 208.

(3) با ويح: كلمة ترحم وتوجع، وقد تطلق ويراد بها المدح والعجب، وذکر الليث انها رحمة لمن تنزل به بلية. انظر: لسان العرب 991/ 3.

(4) وافرون: جمع وافر، وهو الذي لم ينقص منه شيء ويراد بها أحد معنيين:>الأول: أن حقوقهم إذا دخلوا في الإسلام لا تنقص. الثاني: رعاية حرمانهم إذا أسلموا. انظر: لسان العرب 908/ 3.

(5) الحديث: أخرجه الإمام أحمد في المسند 328/ 4، والفتح الرباني 90/ 21، بهذا اللفظ. وله أصل فيها رواه البخاري في صحيحه، انظر: ح (2731، 2732) ، فتح الباري 329/ 5، 330، ولكن الإمام أحمد انفرد ببعض الألفاظ دون البخاري. وأخرجه أيضا النسائي في كتاب السير، باب توجيه عين واحدة (السنن الكبرى للنسائي مخطوط، انظر: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف 3989 8، 414/ 14) . سند هذا الحديث: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، قال الزهري: أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، ورجال هذا السند كلهم ثقات، وقد أخرج لهم البخاري في صحيحه. انظر: الفتح الرباني 90/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت