المرشحين لقيادة هذه السرية (عبد الله بن رواحة الهدف من القتال، فشجعهم ذلك على المضي لقتال أعدائهم.
عن عروة بن الزبير رضي الله عنه، قال: ( ... ثم خرج القوم، وخرج رسول الله * يشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه:
خلف السلام علي امريء ودعته في النخل غير مودع وكليل: ثم مضوا حتى نزلوا معان - من أرض الشام - فبلغهم أن هرقل في مآب (1) من ارض البلقاء في مائة ألف من الروم، وقد اجتمعت إليه المستعربة من: لخم وجذام وبلقين وبهرام وبلى، في مائة ألف، عليهم رجل بلي أخذ رايتهم يقال له (ملك بن زانة) ، فلما بلغ ذلك المسلمين قاموا بمعان ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا: نكتب إلى رسول الله * فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
فشجع عبد الله بن رواحة الناس، وقال: (يا قوم: والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور أو شهادة) (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مآب: هي مدينة في طرف الشام من أرض البلقاء وقد فتحها أبو عبيدة رضي الله عنه سنة (13) في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد قيل: إنها سميت باسم أحد. أبناء لوط عليه السلام. انظر: معجم البلدان 31/ 0، 101/ 4.
(2) الحديث أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه مرسل. انظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 158/ 9 - 190: للحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي، ط دار الكتاب العربي - بيروت، ط 2، سنة (1902 م) . وفيه: علي بن زيد بن ذعان التيمي البصري الضرير احد الحفاظ، قال عنه الذهبي: ليس بالشبت، سمع سعيد بن المسيب وجماعة، وعنه: شعبة وزائدة وابن علية وغيرهم. وقال عنه الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين. قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن ذعان: اجلسي جلسه، توفي سنة (1311) . انظر ترجمته في الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب =