ويدل على ذلك، ماثبت في صحيح مسلم رحمه الله: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ... قال رسول الله: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى الشلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن ... (1) ، ومن دخل المسجد فهو آمن (2) .
الثاني: امتناع القرشيين عن إبداء أية مقاومة مسلحة عندما دخل الجيش النبوي مكة، بناء على الاتفاق الذي تم بين الرسول صلى الله عليه وسلم# وزعيم قريش أبي سفيان بن حرب (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والشير، باب فتح مكة، ح (89) صحيح مسلم 1907/ 3، 1408. وأخرجه النسائي في كتاب التفسير (السنن الكبرى، مخطوط. انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ح(13091) ، 134/ 10).
(2) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الإمارة، باب ما جاء في خبر مكة، ح (3022) ، سنن أبي داود 17/ 3، 418. والحديث بهذا الإسناد فيه رجل مجهول، لكن ورد له شاهد بمعناه في صحيح مسلم الحديث المتقدم)، وهذا يجعله في مرتبة الحسن، والله أعلم.
(3) انظر فتح مكة ص 214، 239: للشيخ محمد أحمد باشميل.