فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 756

عرفة؟ فقال بديل بن ورقاء: نيران بني عمرو، فقال أبو سفيان: عمرو أقل من ذلك فرآهم ناس من حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم فأتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم أبو سفيان، فلما سار قال للعباس: احبس أبا سفيان عند خطم (1) الجبل حتى ينظر إلى المسلمين، فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر مع النبي لا تمر كتيبة (2) کتيبة على أبي سفيان فمرت كتيبة فقال: يا عباس من هذه؟ فقال: هذه غفار، قال: ما لي ولغفار، ثم مرت جهينة قال مثل ذلك، ثم مرت سعد بن هذيم، فقال: مثل ذلك، ومرت سليم فقال مثل ذلك ... ) (3) .

وقد أشار العباس على أبي سفيان حين أعلن إسلامه أن يذهب إلى قريش ليخبرهم بوصول النبي صلى الله عليه وسلم بجيش لا قبل لهم به.

قال العباس رضي الله عنه: (قلت: التجيء إلى قومك، قال: فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا يبل لكم به ... ) (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) خطم الجبل: بفتح الحاء وسكون الطاء أنفه، وهو ما ضاق منه. انظر فتح الباري 18/ 8

(2) الكتيبة: هي القطعة العظيمة من الجيش وجمعها كتائب، وتطلق الكتيبة أيضا على جماعة الخيل إذا أغارت ويتراوح عددها بين المائة والألف. انظر لسان العرب.217/ 3

(3) الحديث: أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: اين ركز النبي 2 الزاية يوم الفتح، ح (280) ؛ فتح الباري 0/ 8، 9. وأخرجه الطبراني بنحو هذا اللفظ. انظر مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 190/ 9،

(4) الحديث أخرجه الطبراني. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 197/ 9، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت