أما عدة هذا الجيش، فقد سعى النبي صلى الله عليه وسلم * إلى تأمينها من شخصين هما: هما:
الأول: ابن عمه نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. الثاني: صفوان بن أمية.
وكان هذان الرجلان، لا يزالان على الشرك، أما ابن عمه فقد أعاره ثلاثة آلاف رمح، فقال: كأني أنظر إلى رماحك تقصف ظهر المشركين» (1) . وأما صفوان بن أمية، فقد أعاره ثلاثين درع (2) عارية مضمونة.
عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتتك رسلي فأعطهم - أو قال فادفع إليهم - ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرة، أو أقل من ذلك، فقال له: العارية مؤداة يا رسول الله، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، (3) .
وعن صفوان بن أمية: أن رسول الله * استعار منه يوم حنين أدراعا، فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: لا، بل عارية مضمونة»، قال: فضاع بعضها،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الاستيعاب 720/ 2، 1912/ 4؛ السيرة الحلبية 123/ 3.
(2) الدرع: هي لبوس الحديد في الحرب تذكر وتؤنث، وتجمع في القلة على ادرع وأدراع وفي الكثرة على دروع. انظر: لسان العرب 999/ 1.
(3) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 222/ 4؛ الفتح الرباني 129/ 10. وأخرجه النسائي في كتاب العارية والوديعة، باب: تضمين العارية (السنن الكبرى، خطوط، انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ح(1891) ، 119/ 9 و 370/ 19). وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب في تضمين العارية، ح (3566) ، سنن أبي داود 829/ 3. وقد أورد له الحاكم شاهدأ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- أن رسول الله ** استعار من صفوان بن أمية درعا وسنانا في غزوة حنين فقال: يا رسول الله، أعارية موادة؟ قال: «عارية مؤداة، المستدرك على الصحيحين 47/ 2، ثم قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد سكت عنه الذهبي في التلخيص.