فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 756

ومن يخذله فلا ناصر له غيره، وأنه سبحانه هو الذي تولى نصر رسوله ودينه، لا كشرتكم التي أعجبتكم، فإنها لم تغن عنكم شيئا، فوليتم مدبرين، فلما انكسرت قلوبهم أرسلت إليهم خلع الجبر مع بريد النصر، فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، وقد اقتضت حكمته، أن خلع النصر وجوائزه إنما تفيض على أهل الانكسار (1)

ويعلق سيد قطب رحمه الله على الآيات السابقة فيقول: (ويوم حنين الذي هزموا فيه بكثرتهم ثم نصرهم الله بقوته يوم أن انضم إلى جيش الفتح الفان فقط من الطلقاء، يوم أن غفلت قلوب المسلمين لحظات عن الله، مأخوذة بالكثرة في العدد والعتاد، ليعلم المؤمنون أن التجرد لله وتوثيق الصلة به، هي غدة النصر التي لا تخذلهم حين تخذلهم الكثرة في العدد والعتاد، وحين يخذلهم المال والإخوان والأولاد(2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لكثرة غلطه وماديه فيه، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. وقال الأنصاري في ترجمته: علي بن عاصم بن صهيب التيمي مولاهم أبو الحسن الواسطي أحد الأعلام، عن يحيى البكاء وعطاء بن السائب وبيان بن بشر وخلق، وعنه أحمد وابن المديني وزياد بن أيوب وخلق ... قال يعقوب بن شيبة: أصحابنا مختلفون فيه منهم من انكر عليه كثرة الغلط، ومنهم من أنكر تماديه في ذلك، وتركه الرجوع عما يخالف فيه الناس، ومنهم من تكلم في سوء حفظه، وقد كان من أهل الصلاح والدين والخير البارع، مات سنة إحدى ومائتين. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في اسماء الرجال - ص 275.

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد 77/ 3، 478.

(2) في ظلال القرآن لسيد قطب 1911/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت