فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 756

مسعود: يا ليتني كنت صاحب هذه الحفرة) (1) .

وفي طريق العودة إلى المدينة، قامت عناصر التخريب من المنافقين الذين انضموا إلى الجيش الإسلامي بقصد الكيد لرسول الله له والمؤمنين بمحاولة فاشلة وهي طرح النبي صلى الله عليه وسلم * من عقبة في الطريق.

عن أبي الطفيل - رضي الله عنه - قال: لما أقبل رسول الله من غزوة تبوك، أمر منادية فنادي في الناس أن رسول الله لا آخذ العقبة، فلا يأخذها أحد، فبينا رسول الله لا يقوده حذيفة ويسوق به عمار، إذ أقبل رهط (2) متلثمون على الرواحل، حتى غشوا عمارة وهو يسوق برسول الله، وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله و لحذيفة: اقد (3) قد حتى هبط رسول الله * فلما هبط نزل ورجع عمار فقال: يا عمار، هل عرفت القوم؟ قال: قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون، قال: هل تدري ما أرادوا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا (4) برسول الله * ويطرحوه، قال: فسار عمار - رضي الله عنه - رجلا من أصحاب رسول الله لا فقال: نشدتك بالله، ما كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر، فقال: إن کنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعذر رسول الله منهم ثلاثة، قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله * وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البداية والنهاية 18/ 0؛ والخصائص الكبرى 11/ 2: للشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر ان السيوطي، تحقيق الدكتور محمد خليل هراس، نشر دار الكتب الحديثة.

(2) الزنط من الرجال ما بين الثلاثة والعشرة وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 283/ 2؛ ولسان العرب 1290/ 1.

(3) ن? وقط: بمعنى واحد، ومعني ني: أي حسبك، وتكرارها للتأكيد. انظر لسانالعرب 3/ 30.

(4) أن ينفروا برسول الله: أي يجعلوا إبله نافرة حتى تتفرق. انظر: لسان العسرب 187/ 3. وهذا خلاف ما يقتضيه مقام النبوة من الأدب والتوقير.

و 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت