واني يكون بنو إسرائيل، الذين تطغيهم النعمة من محمد الكريم * الذي تدفعه نعمة النصر إلى هذا التواضع الذي زاده عزة بين العالمين (1) .
إن تلك المواقف النبوية في الثبات النفسي ستبقى غرة في جبين التاريخ، إذا قيست بمواقف القادة الآخرين، ذلك أن حالتي النصر والهزيمة تجعلان النفس الإنسانية في موقف غير طبيعي.
أما في حالة النصر، فإن النفس يصيبها الغرور والطيش حتى يفقدها ذلك أخذ الحيطة والحذر والتمسك بالأخلاق النبيلة، فينشأ عن ذلك كثير من المفاسد والشرور التي تهلك الحرث والنسل.
: وأما في حالة الهزيمة، فإن النفس تصاب بالانهيار العصبي فتضعف أمام المواقف العصيبة، وهذا له أثر على المرؤوسين (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القرية نكلوا منها حيث شئتم رغدام، ح (4479) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 194/ 8. وأخرجه مسلم في كتاب التفسير، ح (2010) ، صحيح مسلم 2312/ 4. وأخرجه الترمذي بنحو هذا اللفظ في أبواب التفسير، تفسير سورة البقرة، ح (2959) ، سنن الترمذي 154/ 8، 100.
(1) انظر خاتم النبيين 2/ 1000.
(2) انظر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ص 309، 38، 939؛ ومضات من نور المصطفى -ص 70؛ اقتباس النظام العسكري - ص 130، 131؛ العبقرية العسكرية في غزوات الرسول - ص 574؛ المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية الإسلامية - ص 197، 270؛ فقه السيرة - ص 294: للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، ط دار الفكر - بيروت، سنة (1393 - ) ، وفتح مكة - ص 274، 270: لمحمد أحمد باشميل؛ والعسكرية الإسلامية وقادتها العظام - ص 100: للرائد الركن بهاء الدين محمد أسعد والرائد جمال يوسف الخلفات، الطبعة الأولى، سنة (1401 م) ، الناشر مكتبة المنار - الأردن الزرقاء