فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 756

الأول: خبر تحرك قريش من مكة، وهذا أفاد النبي صلى الله عليه وسلم الا في الاستعداد لهذا الجيش قبل وصوله.

الثاني: عدد قوات هؤلاء الأعداء، وهذا أفاده في مجابهة ذلك الجيش بالقوة المناسبة.

ولم يقتصر الرسول صلى الله عليه وسلم عند هذا الحد، بل حرص على أن تكون معلوماته عن هذا العدو متجددة مع تلاحق الزمن، وهو بهذا يرشد القادة من بعده إلى أهمية تجديد المعلومات عن أعدائهم فكلما كانت المعلومات تتصف بالطرافة والجدة كانت ذا نفع أكثر.

فحين وصل جيش المشركين إلى مكان، يقال له العرض (1) ، أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم* الحباب بن المنذر فدخل بين جيش مكة وحزر عدده وعدده ورجع وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

ولما بلغ الجيش ذا الحليفة أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم عينين له وهما ابنا فضالة، فاعترضا لقريش بالعقيق فسارا معهم حتى نزلوا بالوطاء ثم رجعا إلى المدينة وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلمو بذلك (2) .

وبعد انتهاء المعركة ورجوع قريش إلى مكة بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم* مقالة عن أبي سفيان يلوم فيها جنده لكونهم لم يشفوا غليلهم من محمد وجنده. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما انصرف أبو سفيان والمشركون من أحد وبلغوا الروحاء (3) ، قال أبو سفيان: لا محمدا قتلتم ولا الكواعب اردفتم شر ما صنعتم، فبلغ ذلك رسول الله (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجزف: هو الجزف، وقد سبق التعريف به في ص 172.

(2) انظر مغازي الواقدي 209/ 1، 208.

(3) الروحاء: قرية صغيرة على بعد (73 كيلا من المدينة على طريق مكة ويوجد بها الآن مقهيان. انظر معجم البلدان 79/ 3؛ ومعجم معالم الحجاز 4/ 84.

(4) الحديث أخرجه الطبراني، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 121/ 9. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت