-الفرع الأول: المشاورة في شأن استمرار الحصار لأهل الطائف
أو فکه عنهم:
لما مضى على حصار النبي صلى الله عليه وسلم # للطائف خمسة عشر يوما ولم يستسلم أهله استشار الرسول صلى الله عليه وسلم# أحد جنده وهو نوفل بن معاوية الذيلي في شان الحصار لأهل الطائف، وهل من المصلحة استمراره أو نگه عنهم حتى يأتي اليوم الذي يذعن هؤلاء الأعداء للحق؟.
وأخيرا: رأي # أن من المصلحة أن يترك ثقيفة وشانهم حتى يأتوا مسلمين عن طواعية واختيار (1) .
وقد استدل الإمام ابن القيم رحمه الله بهذه الحادثة على أن الإمام إذا حاصر حصنا ولم يفتح عليه وراي مصلحة المسلمين في الرحيل عنه لم يلزمه مصابرته وإنما تلزم المصابرة إذا كان فيها مصلحة راجحة على مفسدتها (2) .
-الفرع الثاني: قبول مشورة الحباب بن المنذر بالتحول إلى مكان أكثر استراتيجية وأمنا:
الما أراد النبي صلى الله عليه وسلم * حصار أهل الطائف نزل بالجيش في مكان مكشوف قريب من الحصن، وما كاد الجند يضعون رحالهم حتى أمطرهم الأعداء بوابل من السهام فأصيب من جراء ذلك ناس كثيرون. وحينئذ عرض الحباب بن المنذر على الرسول صلى الله عليه وسلم فكرة التحول من هذا الموقع إلى مكان ذي استراتيجية أمن فقبل * هذه المشورة وكلف الحباب لكونه من ذوي الخبرات الحربية الواسعة في هذا المجال بالبحث عن موقع ملائم لنزول الجند، فذهب رضي الله عنه ثم حدد المكان المناسب وعاد فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم *،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تاريخ الطبري 84/ 3؛ والبداية والنهاية 300/ 4؛ والكامل لابن الأثير 297/ 2؛ وغزوة حنين - ص 228: للشيخ محمد أحمد باشميل؛ والرسول القائد صلى الله عليه وسلم - من 463
(2) انظر زاد المعاد في هدي خير العباد 4/ 3•5.