فقد دل الحديث على وجوب طاعة الأمير، حيث جعل * طاعة الأمير ملازمة لطاعته، إذ من المنعين على كل مسلم وجوب طاعته * وتحريم معصيته (1)
الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: والسمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (2) .
وقد دل هذا الحديث على أن الطاعة حق للامير، يجب على الرعية القيام به إذا لم يتضمن معصية و ذليل الإجماع:
اجمع العلماء على وجوب السمع والطاعة (في غير المعصية) ، نقل الإجماع على هذا القاضي عياض وآخرون (3) . وقد قرر طائفة من العلماء أنه يجب على الجند طاعة قائدهم (4) . وفي ذلك يقول الماوردي: (وأما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية، ح (1830) ، صحيح مسلم 141
/ 3. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله، ح (3) ، سنن ابن ماجه 4/ 1، وفي كتاب الجهاد، باب طاعة الإمام، ح (2859) ، سنن ابن ماجه 954/ 2: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه، حقق نصوصه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر دار إحياء التراث العربي. وأخرجه أحمد في مسنده 252/ 2، 270، 313، 342، 14، 17، 471،
(1) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 224/ 12؛ فتح الباري 112/ 13.
(2) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب السمع والطاعة للإمام، ح (108) ، فتح الباري 6/ 110.
(3) انظر صحيح مسلم بشرح النووي 222/ 12.
(4) انظر - على سبيل المثال: مسائل الإمام أحمد ص 207، رواية ابنه عبد الله بن أحمد، تحقيق زهير الشاويش، ط 1، سنة (1400 ه) ، نشر المكتب الإسلامي؛ ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، تأليف الشيخ محمد ابن أبي العباس أحمد بن حمزة الرملي،