الأول: تعيير قريش المسلمين بالتخاذل والجبن. الثاني: طمع يهود المدينة فيهم.
الثالث: ما يتركه هذا الانسحاب من أثر سييء على الدعوة الإسلامية الناشئة.
ودفعا لهذه الأضرار: قرر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يمضي لقتال هؤلاء المشركين.
ولكنه لم يبت في هذا الأمر الخطير حتى يستظهر وجوه الرأي لدى أصحابه، لأنه أدعى إلى ظهور شجاعتهم وثباتهم إذا شاركوا قائدهم في صنع هذا القرار، وهذا الذي فعله * في هذا الشان يعد سبقأ عسكرية توصلت إليه المدرسة العسكرية الحديثة، حيث جعلت اتخاذ القرارات الحاسمة الصائبة وإلزام الجند بها أمرا مهما يمكن أن يفرق به بين القائد الناجح وغيره (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر المدخل إلى العقيدة والاستراتيجية العسكرية الإسلامية ص 304.