فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 863

الله ، وسعى في الفساد ، فيكون لعنهم سببا لوجود حسرة وندامة في نفس العامل ، وإلهامات في صدور الملأ السافل أن يبغضوا هذا المسيء ، ويسيئوا إليه ، أما في الدنيا ، أو حين يتخفف عنه جلباب بدنه بالموت الطبيعي ، وأنهم يكونون سفراء بين الله وبين عباده ، وأنهم يلهمون في قلوب بني آدم خيرا أي يكونون أسبابا لحدوث خواطر الخير فيهم بوجه من وجوه السببية ، وأن لهم اجتماعات كيف شاء الله وحيث شاء الله يعبر عنهم باعتبار ذلك بالرفيق الأعلى ، والندى الأعلى والملأ الأعلى وأن الأرواح أفاضل الآدميين دخولا فيهم ولحوقا بهم كما قال الله تعالى: ! ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ! . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' رأيت جعفر بن أبي طالب ملكا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين ' وأن هنالك ينزل القضاء ، ويتعين الأمر المشار إليه في قوله تعالى: ! ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) ! . وأن هنالك يتقرر الشرائع بوجه من الوجوه . واعلم أن الملأ الأعلى ثلاثة أقسام: قسم علم الحق أن نظام الخير يتوقف عليهم ، فخلق أجساما نورية بمنزلة نار موسى ، فنفخ فيها نفوس كريمة . وقسم اتفق حدوث مزاج في البخارات اللطيفة من العناصر استوجب فيضان نفوس شاهقة شديدة الرفض للألواث البهيمية . وقسم هم نفوس إنسانية قريبة المأخذ من الملأ الأعلى ما زالت تعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت