رأس مالهم فضلا عن فائدة أخرى ، والذكر بدون أن يشرحه ويعضده عمل تعظيمي يعمله بجوارحه ، ويعنوا في آدابها . لقلقة خالية عن الفائدة في حق الاكثرين . أما الصلاة فهي المعجون المركب من الفكر المصروف تلقاء عظمة الله بالقصد الثاني ، والالتفات التبعي المتأتي من كل واحد ، ولا حجر لصاحب استعداد الخوض في لجة الشهود أن يخوض ، بل ذلك منبه له أتم تنبيه ، ومن الأدعية المبينة إخلاص عمله لله وتوجيه وجهه تلقاء الله وقصر الاستعانة في الله ، ومن أفعال تعظيمية كالسجود والركوع يصير كل واحد عضد الآخر ومكمله والمنبه عليه ، فصارت نافعة لعامة الناس وخاصتهم ، تريافا قوى الأثر ليكون لكل إنسان منه ما استوجبه أصل استعداده ، والصلاة معراج المؤمن معدة للتجليات الأخروية ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إنكم سترون ربكم فإذا استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ' وسبب عظيم لمحبة الله ورحمته وهو قوله صلى الله عليه وسلم . ' أعني على نفسك بكثرة السجود ' وحكايته تعالى عن أهل النار ( ولم نك من المصلين ) وإذا تمكنت من العبد اضمحل في نور الله ، وكفرت عنه خطاياه ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) ولا شيء أنفع من سوء المعرفة منها لا سيما إذا فعلت أفعالها وأقوالها على حضور القلب والنية الصالحة ، وإذا جعلت رسما مشهورا انفعت من غوائل الرسم نفعا بينا ، وصارت شعار للمسلم يتميز به من الكافر ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم