بالنوم في الجو لما يرى أن الجو مظنة الاعتدال حينئذ ، ويأمر في الشتاء بالنوم داخل البيت لما يرى أنه مظنة البرد حينئذ . فمن عرف أصل الدين وأسباب اختلاف المناهج لم يكن عنده تغيير ولا تبديل ولذلك نسبت الشرائع إلى أقوامها ، ورجعت اللائمة إليهم حين استوجبوا بها بما عندهم من الاستعداد ، وسألوها جهد سؤالهم بلسان الحال ، وهو قوله تعالى: ! ( فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون ) ! . ولذلك ظهر فضل أمة نبينا صلى الله عليه وسلم حين استحقوا تعيين الجمعة لكونهم أميين برآء من العلوم المكتسبة ، واستحقت اليهود السبت لاعتقادهم أنه يوم فرغ الله فيه من الخلق وأنه أحسن شيء لأداء العبادة مع أن الكل بأمر الله ووحيه ، ومثل الشرائع في ذلك كمثل العزيمة يؤمرون بها أولا ، ثم يكون هنالك أعذار وحرج ، فتشرع لهم الرخص لمعنى يرجع إليهم فربما توجه بذلك بعض اللائمة إليهم لكونهم استوحبوا ذلك بما عندهم قال الله تعالى: ! ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ! . وقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ' وبين نقصان دينهن بقوله ' أرأيت أنها إذا حاضت لم تصل ، ولم تصم ' . واعلم أن أسباب نزول المناهج في صورة خاصة كثيرة لكنها ترجع إلى نوعين .