منهم ، ويدور الأمر كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' كل دم موضوع تحت قدمي هذه ، وأول دم أضعه دم ربيعة ' وكالمواريث وكان رؤساء القوم يقضون فيها بقضايا مختلفة ، وكان الناس لا يمتنعون من نحو غصب وربا ، فيمرقون على ذلك ، ثم يأتي قرن آخر ، فيحتجون بحجج ، فقطع النبي صلى الله عليه وسلم المناقشة من بينهم ، فقال كل شيء أدركه الاسلام يقسم على حكم القرآن ، وكل ما قسم في الجاهلية ، أو حازه إنسان في الجاهلية بوجه من الوجوه ، فهو على ما كان لا ينقض ، وكالربا كان أحدهم يقرض مالا ويشترط زيادة ، ثم يضيق عليه ، فيجعل المال وما اشترط جميعا أصلا ، ويشترط الزيادة عليه وهلم جرا حتى يصير قناطير مقنطرة ، فوضع الربا ، وقضى برأس المال . ! ( لا تظلمون ولا تظلمون ) ! إلى غير ذلك من أمور لم تكن لتترك لولا النبي صلى الله عليه وسلم . واعلم أنه ربما يشرع للناس رسم قطعا لضغائنهم كالابتداء من اليمين في السقي ونحوه ، فإنه قد يكون ناس متشاكسون ، ولا يسلم الفضل ليبدأ بصاحبه ، فلا تنقطع المناقشة بينهم إلا بمثل ذلك ، وكأمامة صاحب البيت ، وكتقدم صاحب الدابة على رفيقه إذا ركباها ونحو ذلك ، والله أعلم .