بقريب من ذلك إلا أنه سماهم جميعهم وعولا ، وذلك بحسب ما يظهر في عالم المثال من صورهم ، فهذا كله كان معلوما عندهم مع ما دخل فيه من قياس الغائب على الشاهد وخلط المألوف بالأمور العلمية . . . ، وإن كنت في ريب مما ذكرنا ، فانظر فيما قص الله تعالى في القرآن العظيم واحتج عليهم بما عندهم من بقية العلم ، وكشف ما أدخلوه فيه من الشبه والشكوك لا سيما قوله تعالى: لما أنكروا نزول القرآن ! ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى ) ! . ولما قالوا . ( مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ) . أنزل قوله تعالى: ! ( قل ما كنت بدعا من الرسل ) ! . وما يشابه ذلك فتعلم من هنالك أن المشركين وإن كانوا قد تباعدوا عن المحجة المستقيم لكن كانوا بحيث تقوم عليهم الحجة ببقية ما عندهم من العلم ، وانظر إلى خطب حكمائهم كقس بن ساعدة . وزيد بن عمرو بن نفيل ، وإلى أخبار من كان قبل عمرو بن لحى تجد ذلك مفصلا ، بل لو أمعنت في تصفح أخبارهم غاية الأمعان وجدت أفاضلهم وحكماءهم وكانوا يقولون بالمعاد