فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 863

صلى الله عليه وسلم به ، فذهب أبو هريرة وابن عمر إلى أنه على وجه القربة فجعلوه من سنن الحج ، وذهبت عائشة وابن عباس إلى أنه وجه الاتفاق وليس من السنن . ومثال آخر ذهب الجمهور إلى أن الرمل في الطواف سنة ، وذهب ابن عباس إلى أنه إنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الارتفاق لعارض عرض ، وهو قول المشركين حطمهم حمى يثرب وليس بسنة . . . ومنها اختلاف الوهم ، مثاله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ، فرآه الناس ، فذهب بعضهم إلى أنه كان متمتعا ، وبعضهم إلى أنه كان قارنا ، وبعضهم إلى أنه كان مفردا . مثال آخر أخرج أبو داود عن سعيد بن جبير أنه قال: قلت لعبد الله ابن عباس يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب فقال: إني لأعلم الناس بذلك ، إنها كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة ، فمن هناك اختلفوا ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجًا ، فلما صلى في مسجد ذي الحليفة ركعة أوجب في مجلسه وأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه ، فسمع ذلك من أقوام ، فحفظته عنه ، ثم ركب ، فلما استقلت به ناقته أهل وأدرك ذلك منه أقوام ، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا ، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل ، فقالوا: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقلت به ناقته ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما علا على شرف البيداء ، أهل وأدرك ذلك منه أقوام ، فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء وايم الله لقد أوجب في مصلاه ، وأهل حين استقلت به ناقته ، وأهل حين علا على شرف البيداء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت