فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 863

الثلاث فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة ولا سكنى ، فرد شهادتها وقال: لا أترك كتاب الله بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت لها النفقة والسكنى ، وقالت عائشة رضي الله عنها لفاطمة: ألا تتقي الله - يعني في قولها - لا سكنى ولا نفقة . . . ومثال آخر روى الشيخان أنه كان من مذهب عمر بن الخطاب أن التيمم لا يجزئ للجنب الذي لا يجد ماء ، فروى عنده عمار أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فأصابته جنابة ولم يجد ماء ، فتمعك في التراب فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' إنما كان يكفيك أن تفعل هكذا ، وضرب بيديه على الأرض ، فمسح بهما وجهه ويديه ، فلم يقبل عمر ، ولم ينهض عنده حجة لقادح خفي رآه فيه حتى استفاض الحديث في الطبقة الثانية من طرق كثيرة ، واضمحل وهم القادح فأخذوا به . ورابعها ألا يصل إليه الحديث أصلا ، مثاله ما أخرج مسلم أن ابن عمر كان يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن ، فسمعت عائشة بذلك ، فقالت يا عجبا لابن عمر هذا يأمر النساء أن ينقضن رءوسهن ، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ، وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث أفرغات مثال آخر ما ذكره الزهري من أن هندا لم تبلغها رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المستحاضة ، فكانت تبكي لأنها لا تصلي . ومن تلك الضروب أن يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل فعلا ، فحمله بعضهم على القربة ، وبعضهم على الإباحة ، مثاله ما رواه أصحاب الأصول في قضية التحصيب - أي النزول بالأبطح عند النفر - نزل رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت