فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 863

والاقتضاآت ، فقضوا ، وأفتوا ، ورووا ، وعلموا . وكان صنيع العلماء في هذه الطبقة متشابها . وحاصل صنيعهم أن يتمسك بالمسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والمرسل جميعا ، ويستدل بأقوال الصحابة والتابعين علما منهم أنها إما أحاديث منقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتقروها ، فجعلوها موقوفة كما قال إبراهيم ، وقد روى حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة فقيل له: أما تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا غير هذا ؟ قال: بلى ولكن أقول قال عبد الله قال علقمة: أحب إلي ، وكما قال الشعبي - وقد سئل عن حديث - وقيل إنه يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأعلى من دون النبي صلى الله عليه وسلم أحب إلي ، فإن كان فيه زيادة و نقصان كان علي من دون النبي صلى الله عليه وسلم ، أو يكون استنباطا منهم من المنصوص أو اجتهادا منهم بآرائهم وهم أحسن صنيعا في ذلك ممن يجيء بعدهم وأكثر إصابة وأقدم زمانا وأوعى علما ، فتعين العمل بها إلا إذا اختلفوا وكان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يخالف قولهم مخالفة ظاهرة ، وأنه إذا اختلفت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسألة رجعوا إلى أقوال الصحابة ، فإن قالوا بنسخ بعضها أو بصرفه عن ظاهره ، أو لم يصرحوا بذلك ، ولكن اتفقوا على تركه وعدم القول بموجبه فإنه كابداء على فيه أو الحكم بنسخه أو تأويله - اتبعوهم في كل ذلك ، وهو قول مالك في حديث ولغ الكلب جاء هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت