فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 863

وخاصة السم إهلاك الإنسان الذي يتناوله ، وخاصة الزنجبيل الحرارة واليبوسة ، وخاصة الكافور البرودة ، وعلى هذا القياس جميع الأنواع من المعدن والنبات والحيوان . وجرت عادة الله تعالى ألا تنفك الخواص عما جعلت خواص لها ، وأن تكون مشخصات الأفراد خصوصا في تلك الخواص ، وتعينا لبعض محتملاتها ، فكذلك مميزات الأنواع خصوصا في خواص أجناسها ، وأن تكون معاني هذه الأسامي المترتبة في العموم والخصوص ، كالجسم والنامي والحيوان والإنسان وهذا الشخص متمازجة متشابكة في الظاهر ، ثم يدرك العقل الفرق بينها ، ويضيف كل خاصة إلى ما هي خاصة له ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم خواص كثير من الأشياء ، وأضاف الآثار إليها كقوله صلى الله عليه وسلم: ' التلبينة مجمة لفؤاد المريض ' . وقوله في الحبة السوداء: ' شفاء من كل داء إلى السام ' وقوله في أبوال الإبل وألبانها: ' شفاء للذربة بطونهم ' وقوله في الشبرم: ' حار جار ' . والثالثة تدبير عالم المواليد ومرجعه إلى تصيير حوادثها موافقة للنظام الذي ترتضيه حكمته مفضية إلى المصلحة التي اقتضاها وجوده كما أنزل من السحاب مطرا ، وأخرج به نبات الأرض ليأكل منه الناس والأنعام ، فيكون سببا لحياتهم إلى أجل معلوم . وكما أن إبراهيم صلوات الله عليه ألقي في النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت