فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 863

رضي الله عنه يقول: ما من أحد إلا وهو مأخوذ من كلامه ومردودا عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى الحاكم والبيهقي عن الشافعي رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وفي رواية إذا رأيتم كلامي يخالف الحديث فاعملوا بالحديث ، وأضربوا بكلامي الحائط ، وقال يوما للمزني: يا إبراهيم لا تقلدني في كل ما أقول ، وانظر في ذلك لنفسك فإنه دين ، وكان رضي الله عنه يقول: لا حجة في قول أحددون رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كثروا ، ولا في قياس ولا في شيء ، وما ثم إلا طاعة الله ورسوله بالتسليم ، وكان الإمام أحمد رضي الله عنه يقول: ليس لأحد مع الله ورسوله كلام ، وقال أيضا لرجل: لا تقلدني ولا تقلدن مالكا ، ولا الأوزعي ، ولا النخعي ، ولا غيرهم ، وخذ الأحكام من حيث أخذوا من الكتاب والسنة لا ينبغي لأحد أن يفتي إلا أن يعرف أقاويل العلماء في الفتاوى الشرعية ويعرف مذاهبهم فإن سئل عن مسألة يعلم أن العلماء الذين يتخذ مذهبهم قد اتفقوا عليه ، فلا بأس بأن يقول هذا جائز وهذا لا يجوز ويكون قوله على سبيل الحكاية وإن كانت مسألة قد اختلفوا فيها فلا بأس بأن يقول هذا جائز في قول فلان ، وفي قول فلان لا يجوز ، وليس له أن يختار فيجيب بقول بعضهم ، ما لم يعرف حجته ، وعن أبي يوسف وزفر وغيرهما رحمهم الله أنهم قالوا: لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعلم من أين قلنا ، قيل لعصام بن يوسف رحمه الله: إنك تكثر الخلاف لأبي حنيفة رحمه الله قال: لأن أبا حنيفة أوتي من الفهم ما لم نؤت ، فأدرك بفهمه ما لم ندركه ، ولا يسعنا أن نفتي بقوله ما لم نفهم . عن محمد بن الحسن أنه سئل متى يحل للرجل أن يفتي ؟ قال محمد: إذا كان صوابه أكثر من خطئه ؛ عن أبي بكر الإسكاف البخلى أنه سئل عن عالم في بلده ليس هناك أعلم منه هل يسعه ألا يفتي ؟ قال: إن كان من أهل الاجتهاد ، فلا يسعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت