بوجود فارة ميتة في بئر الحمام فقال: إذا نأخذ بقول أخوانا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ، انتهى . وسئل الإمام الخجندى رحمه الله عن رجل شافعي المذهب ترك صلاة سنة أو سنتين ، ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، كيف يجب عليه القضاء ، أيقضيها على مذهب الشافعي أو على مذهب أبي حنيفة ؟ فقال: على أي المذهبين قضى بعد أن يعتقد جوازها جاز ، انتهى . وفي جامع الفتاوى أنه أن قال حنفي إن تزوجت فلانه فهي طالق ثلاثا ، ثم استفتى شافعيا ، فأجاب أنها لا تطلق ويمينه باطل ، فلا بأس باقتدائه بالشافعي في هذه المسألة ، لأن كثيرًا من الصحابة في جانبه . قال محمد رحمة في أماليه: لو أن فقيها قال لامرأته: أنت طالق ألبتة ، وهو ممن يراها ثلاثا ، ثم قضى عليه قاض بأنها رجعية ، وسعه المقام معها ، وكذا كل فصل مما يختلف فيه الفقهاء من تحريم أو تحليل أو إعتاق أو أخذ مال أو غيره ، ينبغي للفقيه المقضي عليه الأخذ بقضاء القاضي ويدع رأيه ، ويلزم نفسه ما ألزم القاضي ، ويأخذ ما أعطاه ، قال محمد رحمه الله: وكذلك رجل لا علم له ، ابتلي ببلية ، فسأل عنها الفقهاء ، فأفتوه فيها بحلال أو بحرام ، وقضى عليه قاضي المسلمين بخلاف ذلك ، وهي مما يختلف فيه الفقهاء ، فينبغي له أن يأخذ بقضاء القاضي ، ويدع ما أفتاه الفقهاء . انتهى . ومنها أني وجدت بعضهم يزعم أن جميع ما يوجد في هذه الشروح الطويلة وكتب الفتاوى الضخمة وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه ، ولا يفرق بين القول المخرج ، وبين ما هو قول الحقيقة ، ولا يحصل معنى قولهم على تخريج الكرخي كذا ، وعلى تخريج الطحاوي كذا ، ولا يميز بين قولهم: قال أبو حنيفة: كذا ، وبين قولهم جواب المسألة على مذهب أبي حنيفة أو على أصل أبي حنيفة كذا ، ولا يصغي إلى ما قاله المحققون من الحنفيين كابن الهمام وابن النجيم في مسألة العشر في العشر ، ومثله مسألة اشتراط البعد من