فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 863

دليل ظاهر على أن هنالك أعمالا تستوجب في أنفسها عذابا قبل البعثة ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ' مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا الحديث فيه بيان قبول أهل العلم هدايته صلى الله عليه وسلم بأحد وجهين ، الرواية صريحا ، والرواية دلالة بأن استنبطوا ، وأخبروا بالمستنبطات ، أو عملوا بالشرع ، فاهتدى الناس بهديهم ، وعدم قبول أهل الجهل رأسا . قوله صلى الله عليه وسلم في الموعظة البليغة: ' فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ' . أقول انتظام الدين يتوقف على اتباع سنن النبي ، وانتظام السياسة الكبرى يتوقف على الانقياد للخلفاء فيما يأمرونهم بالاجتهاد في باب الارتفاقات وإقامة الجهاد ، وأمثال ذلك ما لم يكن إبداعا لشريعة أو مخالفا لنص . ' خط رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم خطا ثم قال: هذا سبيل الله ، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال: هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ . ! ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) ! . أقول الفرقة الناجية هم الآخذون في العقيدة والعمل جميعا بما ظهر من الكتاب والسنة ، وجرى عليه جمهور الصحابة والتابعين وإن اختلفوا فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت