قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، فإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك ' . أقول الحكمة في تخصيص الداخل بالرحمة والخارج بالفضل أن الرحمة في كتاب الله أريد بها النعم النفسانية والاخروية كالولاية والنبوة قال تعالى: ! ( ورحمة ربك خير مما يجمعون ) ! . والفضل على النعم الدنيوية قال تعالى: ! ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) ! وقال تعالى: ! ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) ! . ومن دخل المسجد إنما يطلب القرب من الله ، والخروج وقت ابتغاء الرزق . قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ' . أقول إنما شرع ذلك لأن ترك الصلاة إذا دخل بالمكان المعد لها ترة وحسرة ، وفيه ضبط الرغبة في الصلاة بأمر محسوس ، وفيه تعظيم المسجد . قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ' .