فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 863

صلاتك ' ونحو ذلك ، وما لم يختلف فيه المسلمون أنه لا بد منه في الصلاة ، وتوارثوه فيما بينهم ، وتلاوموا على تركه . وبالجملة فالصلاة على ما تواتر عنه صلى الله عليه وسلم وتوارثه الأمة أن يتطهر ، ويستر عورته ، ويقوم ، ويستقبل القبلة بوجهه ، ويتوجه إلى الله بقلبه ، ويخلص له العمل ويقول . الله أكبر بلسانه ، ويقرأ فاتحة الكتاب ، ويضم معها إلا في ثالثة الفرض ورابعته - سورة من القرآن ، ثم يركع ، وينحني بحيث يقدر على أن يمسح ركبتيه برءوس أصابعه حتى يطمئن راكعا ، ثم يرفع رأسه حتى يطمئن قائما ، ثم يسجد على الآراب ، السبعة اليدين . والرجلين . والركبتين . والوجه ، ثم يرفع رأسه حتى يستوي جالسا ، ثم يسجد ثانيا كذلك ، فهذه ركعة ثم يقعد على رأس كل ركعتين ، ويتشهد فإن كان أخر صلاته صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعا أحب الدعاء إليه ، وسلم على من يليه من الملائكة والمسلمين ، فهذه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت أنه ترك شيئًا من ذلك قط عمدا من غير عذر في فريضة ، وصلاة الصحابة . والتابعين . ومن بعدهم من أئمة المسلمين ، وهي التي توارثوا أنها مسمى الصلاة ، وهي من ضروريات الملة ، نعم اختلف الفقهاء في أحرف منها هل هي أركان الصلاة لا يعتد بها بدونها . أو واجباتها التي تنقص بتركها ، أو أبعاض يلام على تركها وتجبر بسجدة السهو . والأصل في ذلك أن خضوع القلب لله وتوجهه إليه تعظيما ورغبة ورهبة - أمر خفي لا بد له من ضبط ، فضبطه النبي صلى الله عليه وسلم بشيئين: أن يستقبل القبلة بوجهه وبدنه . وأن يقول بلسانه: الله أكبر ، وذلك لأن من جبلة الإنسان أنه إذا استقر في قلبه شيء جرى حسب ذلك الأركان واللسان ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إن في جسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت