فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 863

ما يعلقه بجنانه ، ويقوله بلسانه ، كرفع اليدين ، والإشارة بالمسبحة ، ليكون بعض الأمر معاضدا لبعض . ومنها اختيار هيآت الوقار ومحاسن العادات ، والاحتراز عن الطيش والهيآت التي يذمها أهل الرأي ، وينسبونها إلى غير ذوي العقول ، كنقر الديك ، وإقعاء الكلب ، واحتفاز الثعلب ، وبروك البعير ، وافتراش السبع ، والتي تكون للمتخيرين وأهل البلاء كالاختصار . ومنها أن تكون الطاعة بطمأنينة وسكون ، وعلى رسل كجلسة الاستراحة ، ونصب اليمنى وافتراش اليسرى في القعدة الأولى لأنه أيسر لقيامه والقعود على الورك في الثانية لأنه أكثر راحة . وأما الأذكار فترجع إلى معان: منها إيقاظ النفس لتنبه للخضوع الذي وضع له الفعل كأذكار الركوع والسجود . ومنها الجهر بذكر الله ، ليكون تنبيها للقوم بانتقال الامام من ركن إلى ركن كالتكبيرات عند كل خفض ورفع . ومنها ألا تخلوا حالة في الصلاة من ذكر كالتكبيرات وكأذكار القومة والجلسة ، فإذا كبر رفع يديه إيذانا بأنه أعرض عما سوى الله تعالى ، ودخل في حيز المناجاة ، ويرفع إلى أذنيه أو منكبيه ، وكل ذلك سنة ، ووضع يده اليمنى على اليسرى وصف القدمين وقصر النظر على محل السجدة تعظيما وجمعا لأطراف البدن حذو جمع الخاطر ، ودعا دعاه الاستفتاح تمهيدا لحضور القلب وإزعاجا للخاطر إلى المناجاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت