فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 863

والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ) . ويتركب الأصلان ، فيحدث من تركبهما بحسب استعداد النفس والعمل صور كثيرة عجيبة ، لكن الأول أقوى في أعمال وأخلاق تصلح النفس ، أو تفسدها ، وأكثر النفوس له قبولا أزكاها وأقواها ، والثاني أقوى في أعمال وأخلاق مناقضة للمصالح الكلية منافرة لما يرجع إلى صلاح نظام بني آدم ، وأكثر النفوس له قبولا أضعفها ، وأسمجها ، ولكل من السببين مانع يصده عن حكمه إلى حين ، فالأول يصد عنه ضعف الملكية وقوة البهيمية حتى تصير كأنها نفس بهيمية فقط لا تتألم من آلالم الملكية ، فإذا تخففت النفس عن الجلباب البهيمي ، وقل مدده ، وبرقت بوارق الملكية عذبت ، أو نعمت شيئا فشيئا ، والثاني يصد عنه تطابق الأسباب على ما يخالف حكمه حتى إذا جاء أجله الذي قدره الله ثج عن ذلك الجزاء ثجا وهو قوله تبارك وتعالى: ( لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت