الجنس ، واخصها في موضع الفصل ، فعلمنا أن الانتقال من الوطن جزء نفسي ، إذ من كان ثاويا في محل إقامته لا يقال له: مسافر ، وأن الانتقال إلى موضع معين جزء نفسي ، وإلا كان هيمانا لا سفرا ، وأن كون ذلك الموضع بحيث لا يمكن له الرجوع منه إلى محل إقامته في يومه وأوائل ليلته جزء نفسي ، وإلا كان مثل التردد إلى البساتين والمزارع ، ومن لازمه أن يكون مسيرة يوم تام - وبه قال سالم - لكن مسير أربعة برد متيقن ، وما دونه مشكوك وصحة هذا الاسم يكون بالخروج من سور البلد أو حلة القرية أو بيوتها بقصد موضع هو على أربعة برد ، وزوال هذا الاسم إنما يكون بنية الإقامة مدة صالحة يعتد بها في بلده أو قربه . ومنها الجمع بين الظهر . والعصر . والمغرب . والعشاء ، والأصل فيه ما أشرنا أن الأوقات الأصلية ثلاثة: الفجر . والظهر . والمغرب ، وإنما اشتق العصر من الظهر ، والعشاء من المغرب لئلا تكون المدة الطويلة صلة بين الذكرين ، ولئلا يكون النوم على صفة الغفلة ، فشرع ، لهم جمع التقديم والتأخير لكنه لم يواظب عليه ولم يعزم عليه مثل ما فعل في القصر . ومنها ترك السنن فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأبو بكر . وعمر . وعثمان رضي الله عنهم لا يسبحون إلا سنة الفجر والوتر . ومنها الصلاة على الراحلة حيث توجهت به يومئ إيماء وذلك في النوافل وسنة الفجر . والوتر لا الفرائض . ومن الأعذار الخوف ، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف على أنحاء كثيرة .