أو وقوع الخلاف بينهم ، والنكتة في خصوص الحمار أنه بهيمة يضرب به المثل في الحمق والإهانة ، كذلك هذا العاصي غلب عليه البهيمية والحمق ، وفي خصوص مخالفة الوجوه أنهم أساءوا الأدب في إسلام الوجه لله ، فجوزوا في العضو الذي أساءوا به ، كما في كي الوجوه ، أو اختلفوا صورة بالتقدم والتأخر ، فجوزوا بالاختلاف معنى و المناقشة . قوله صلى الله عليه وسلم إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ، ولا تعدوه شيئا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ' أقول: ذلك لأن الركوع أقرب شبها بالقيام ، فمن أدرك الركوع فكأنه أدركه ، وأيضا فالسجدة أصل أصول الصلاة والقيام والركوع تمهيدا له وتوطئة . وقوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا صليتما في رحالكما ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم ، فإنها لكما نافلة ' أقول: ذلك لئلا يعتذر وتارك الصلاة بأنه صلى في بيته ، فيمتنع بالإنكار عليه ، ولئلا تفترق كلمة المسلمين ولو بادئ الرأي .