فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 863

الحديث ، وقد حدث النبي صلى الله عليه وسلم بهذه النعمة كما أمره ربه فقال: ' نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ' يعنى في دخول الجنة أو العرض للحساب ' بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ، وأوتيناه من بعدهم ' يعني غير هذه الخصلة فإن اليهود . والنصارى تقدموا فيها ' ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم ' يعني الفرد المنتشر الصادق بالجمعة في حقنا وبالسبت . والأحد في حقهم ' فاختلفوا فيه مهدانا الله له ' أي لهذا اليوم كما هو عند الله ، وبالجملة فتلك فضيلة خص الله بها هذه الأمة ، واليهود . والنصارى لم يفتهم أصل ما ينبغي من التشريع ، وكذلك الشرائع السماوية لا تخطئ قوانين التشريع وإن امتاز بعضها بفضلية زائدة . ونوه صلى الله عليه وسلم بهذه الساعة ، وعظم شأنها فقال ' لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه ' . ثم اختلفت الرواية في تعيينها فقيل: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة لأنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، ويكون المؤمنون فيها راغبين إلى الله ، فقد أجتمع فيها بركات السماء والأرض . وقيل بعد العصر ألى غيبوبة الشمس لأنها وقت نزول القضاء ، وفي بعض الكتب الإلهية إن فيها خلق آدم ، وعندي أن الكل بيان أقرب مظنة ، وليس بتعيين . ثم مست الحاجة إلى بيان وجوبها والتأكيد فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ' لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمن الله على قلوبهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت