! ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) ! . يعني شكرا لما وفقكم للصيام ، ولذلك سن الأضحية والجهر في بالتكبير أيام منى ، واستحب ترك الحلق لمن قصد التضحية ، وسن الصلاة والخطبة لئلا يكون شيء من اجتماعهم بغير ذكر الله وتنويه شعائر الدين . وضم معه مقصوا آخر من مقاصد الشريعة ، وهو أن كل ملة لا بد لها من عرضة يجتمع فيها أهلها ؛ لتظهر شوكتهم ، وتعلم كثرتهم ، ولذلك استحب خروج الجميع حتى الصبيان والنساء وذوات الخدور والحيض ويعتزلن المصلى ، ويشهدن دعوة المسلمين - ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يخالف في الطريق ذهابا وإيابا ؛ ليطلع أهل كلتا الطريقين على شوكة المسلمين . ولما كان أصل العيد الزينة استحب حسن اللباس والتقليس ومخالفة الطريق والخروج إلى المصلى . وسنة صلاة العيدين أن يبدأ بالصلاة من غير أذان ولا إقامة يجهر فيها بالقراءة يقرأ عند إرادة التخفيف - بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك وعند الإتمام ( ق ، واقتربت الساعة ) يكبر في الأولى سبعا قبل القراءة ، والثانية خمسا قبل القراءة ، وعمل الكوفيين أن يكبر اربعا كتكبير الجنائز في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها ، وهما سنتان ، وعمل الحرمين أرجح . ثم يخطب يأمر بتقوى الله ، ويعظ ، ويذكر . وفي الفطر خاصة ألا يغدو حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وترا ، وحتى يؤدي زكاة الفطر إغناء للفقراء في مثل هذا اليوم ؛ ليشهدوا الصلاة فارغي القلب ، وليتحقق مخالفة عادة الصوم عند إرادة التنويه بانقضاء شهر الصيام