فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 863

الحديث أقول: أنا الله تعالى إذا أحب عبدا أحبه الملأ الأعلى ، ثم ينزل القبول في الملأ السافل ، ثم إلى الصالحين من الناس ، وإذا أبغض عبدا نزل البغض كذلك ، فمن شهد له جماعة من الصالحي المسلمين بالخير من صميم قلوبهم من غير رياء ولا موافقة عادة فإنه آية كونه ناجيا ، وإذا أثنوا عليه شرا فإنه آية كونه هالكا ، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ' أنتم شهداء الله في الأرض ' إنهم مورد الإلهام وتراجمة الغيب . قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ' أقول: لما كان سبب الأموت سبب غيظ الأحياء وتأذيهم ولا فائدة فيه ، وإن كثيرًا من الناس لا يعلم حالهم إلا الله نهى عنه ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا السبب في قصة سب جاهلي وغضب العباس لاجله . وهل يمشي أمام الجنازة أو خلفها ، وهل يحملها أربعة أو اثنان ، وهل يسل من قبل رجليه أو من القبلة ؟ المختار أن الكل واسع ، وأنه قد صح في الكل حديث أو أثر . قوله صلى الله عليه وسلم: ' اللحد لنا والشق لغيرنا ' أقول ذلك لأن اللحد أقرب من إكرام الميت وإهالة التراب على وجهه من غير ضرورة سوء أدب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت