الأنفس ، ولما كان الخرص محل الشبهة ، والزكاة من حقها التخفيف أمر بترك الثلث أو الربع ، والذي يعد للبيع لا يكون له ميزان إلا القيمة ، فوجب أن يحمل على زكاة النقد . وفي الركاز الخمس لأنه يشبه الغنيمة من وجه ويشبه المجان فجعلت زكاته خمسا . فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد . والحر . والذكر . والأنثى . والصغير . والكبير من المسلمين ، وفي رواية أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب ، وإنما قدر بالصاع لأنه يشبع أهل البيت ، ففيه غنية معتد بها للفقير ، ولا يتضرر الإنسان بانفاق هذا القدر غالبا ، وحمل في بعض الروايات نصف صاع من قمح على صاع من شعير لأنه كان غالبا في ذلك الزمان لا يأكله إلا أهل التنعم ، ولم يكن من مأكل المساكين ، بينه زيد بن أرقم في قصة السرقة ، ثم قال علي رضي الله عنه: إذا وسع الله فوسعوا ، وإنما وقت بعيد الفطر لمعان: منها أنها تكمل كونه من شعائر الله ، وأن فيها طهرة للصائمين وتكميلا لصومهم بمنزلة سنن الرواتب في الصلاة . وهل في الحلي زكاة ؟ الأحاديث فيه متعارضة ، واطلاق الكنز عليه بعيد ، ومعنى الكنز حاصل ، والخروج من الاختلاف أحوط .