فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 863

ومنها الأعمال التي تعلن بأن صاحبها موحد تابع للحق متدين بالملة الحنيفية شاكر لله على ما أنعم على أوائل هذه الملة كالسعي بين الصفا والمروة . ومنها أن أهل الجاهلية كانوا يحجون وكان الحج أصل دينهم ولكنهم خلطوا أعمالا ما هي مأثورة عن إبراهيم عليه السلام ، وإنما هي اختلاف منهم وفيها إشراك لغير الله كتعظيم إساف . ونائلة ، وكالاهلال لمناة الطاغية ، وكقولهم في التلبية: لا شريكا لك إلا شريك هو لك ، ومن حق هذه الأعمال أن ينهى عنها ويؤكد في ذلك ، وأعمالا انتحلوها فخرا وعجبا كقول حمس: نحن قطان الله ، فلا نخرج من حرم الله فنزل: ! ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ! . وكذكرهم أباءهم ايام منى فنزل: ! ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) ! . ولما استشعر الأنصار هذا الأصل تحرجوا في السعي بين الصفا والمروا حتى نزل ! ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) ! . ومنها أنهم كانوا ابتدعوا قياسات فاسدة هي من باب التعمق في الدين ، وفيها حرج للناس ، ومن حقها أن تنسخ وتهجر كقولهم: يجتنب المحرم دخول البيوت من أبوابها وكانوا يتسورون من ظهورها ظنا منهم أن الدخول من الباب ارتفاق ينافي هيئة الإحرام فنزل: ! ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت