فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 863

الزهادة في الدنيا ألا تكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك ' وقال: ' ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء ' . وقال: ' بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ' وقال: ' طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة ' يعني أن الطعام الذي يشبع الاثنين كل الإشباع إذا أكله ثلاثة كاهم على التوسط ، يريد الترغيب في المواساة وكراهية شره الشبع . ومنها القناعة وذلك أن الحرص على المال ربما يغلب على النفس حتى يدخل في جوهرها ، فإذا نفضه من قلبه ، وسهل عليه تركه فذلك القناعة ، وليست القانعة ترك ما رزقه الله تعالى من غير إشراف النفس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

' ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ' وقال: ' يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي ياكل ، ولا يشبع ، واليد العليا خيرا من اليد السفلى ' وقال عليه السلام: ' إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ؛ فتموله ، وما لا فلا تتبعه نفسك ' . ومنها الجود وذلك لأن حب المال وحب إمساكه ربما يملك القلب ، ويحيط به من جوانبه ، فإذا قدر على إنفاقه ولم يجد له بالا فهو الجود ، وليس الجود إضاعة المال ، وليس المال مغيضا لعينه ؛ فإنه نعمة كبيرة ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت