الزهادة في الدنيا ألا تكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك ' وقال: ' ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء ' . وقال: ' بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ' وقال: ' طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة ' يعني أن الطعام الذي يشبع الاثنين كل الإشباع إذا أكله ثلاثة كاهم على التوسط ، يريد الترغيب في المواساة وكراهية شره الشبع . ومنها القناعة وذلك أن الحرص على المال ربما يغلب على النفس حتى يدخل في جوهرها ، فإذا نفضه من قلبه ، وسهل عليه تركه فذلك القناعة ، وليست القانعة ترك ما رزقه الله تعالى من غير إشراف النفس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
' ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ' وقال: ' يا حكيم إن هذا المال خضر حلو فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي ياكل ، ولا يشبع ، واليد العليا خيرا من اليد السفلى ' وقال عليه السلام: ' إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ؛ فتموله ، وما لا فلا تتبعه نفسك ' . ومنها الجود وذلك لأن حب المال وحب إمساكه ربما يملك القلب ، ويحيط به من جوانبه ، فإذا قدر على إنفاقه ولم يجد له بالا فهو الجود ، وليس الجود إضاعة المال ، وليس المال مغيضا لعينه ؛ فإنه نعمة كبيرة ، قال