فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 863

فقال: هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال فضالة: الإبل قال: مالك ولها معها سقاؤها وحذلؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها ' وقال جابر رضي الله عنه: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به أقول اعلم أن حكم اللقطة مستنبط من تلك الكلية التي ذكرناها فما استغنى عنه صاحبه ، ولا يرجع إليه بعد ما فارقه ، وهو التافه يجوز تملكه إذا ظن أن المالك غاب ، ولم يرجع ، وامتنع عوده إليه ، لأنه رجع إلى مال الله وصار مباحا ، وأما ما كان له بال يطلب ، ويرجع له الغائب ، فيجب تعريفه على ما جرت العادة بتعريف مثله حتى يظن أن مالكه لم يرجع ، ويستحب التقاط مثل الغنم لأنه يضيع إن لم يلتقط ، ويكره التقاط مثل الإبل . واعلم أنه يجب في كل مبادلة من أشياء عاقدين وعوضين ، والشيء الذي يكون مظنة ظاهرة لرضا العاقدين بالمبادلة ، وشيء يكون قاطعا لمنازعتهما موجبا للعقد عليهما . ويشترط في العاقدين كونهما حرين ، عاقلين ، يعرفان النفع والضرر ، ويباشران العقد على بصيرة وتثبت . . ، وفي العوضين كونهما ما لا ينتفع به ، ويرغب فيه ، ويشح به ، غير مباح ، ولاما لا فائدة معتدا بها فيه ، وإلا لم يكن مما شرع الله لخلقه وكان عبثا أو مرعيا في فائدة ضمنية لا يذكرها في الظاهر ، وهذا إحدى المفاسد لأن صاحبها على شرف ألا يجد ما يريده ، فيسكت على خيبة ، أو يخاصم بغير حق ، توجه له عند الناس . . ، وفيما يعرف به رضا العاقدين أن يكون أمرا واضحا يؤاخذ به على عيون الناس ، ولا يستطيع أن يحيف إلا بحجة عليه ، وأوضح الأشياء في مثل ذلك العبارة باللسان ، ثم التعاطي بوجه لا يبقى فيه ريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت