أن الثمن ناشئ من المبيع في مدارك الناس وعلومهم ، فكان عند الملأ الأعلى للثمن وجود تشبيهي أنه المبيع ، وللأجرة وجود تشبيهي أنه العمل ، فانجر الخبث إليه في علومهم ، فكان لتلك الصورة العلمية أثر في نفوس الناس . ولعن رسول الله في الخمر عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه . أقول: الإعانة في المعصية وترويجها وتقريب الناس إليها معصية وفساد في الأرض ، ومنها أن مخالطة النجاسة كالميتة والدم والسرقين والعذرة فيها شناعة وسخط ، ويحصل بها مشابهة الشياطين ، والنظافة وهجر الرجز من أصول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لإقامته وبه تحصل مشابهة الملائكة والله يحب المتطهرين . ولما لم يكن بد من إباحة بعض المخالطة إذ في سد الباب في بالكلية حرج وجب أن ينهى عن التكسب بمعالجته والتجارة فيه ، وفي معنى النجاسة الرفث الذي يستحيا منه كالفساد ولذلك حرم بيع الميتة ونهى عن كسب الحجام ، وقال عند الضرورة ' أطعمه ناضجك ' وعن عسب الفحل ، ويروى وضراب الجمل ورخص في الكرامة ، وهي ما يعطى من غير شرط . ومنها ألا تنقطع المنازعة بين العاقدين لابهام في العوضين ، أو يكون العقد بيعة بين ببعتين أو لا يمكن تحقق الرضا إلا برؤية المبيع ولم يره أو يكون في البيع شرط يحتج به من بعد . ونهى رسول الله عن بيع المضامين . والملاقيح ، فالمضامين ما في أصلاب الفحول ، والملاقيح ما في البطون ، وعن بيع حبل