الحبلة ، و عن بيع الكالئ بالكالئ ، وعن ببعتين في ببعة أن يكون البيع بألف نقدًا و ألفين نسيئة لأنه لا يتعين أحد الأمرين عند العقد ، وقيل: أن يقول بعنى هذا بألف على أن تبيعني ذاك بكذا ، وهذا شرط يحتج به الشارط من بعد فيخاصم ، ومنه أن يبيع بشرط إن أراد البيع فهو أحق به ، وقال فيه عمر رضي الله عنه: لا تحل لك وفيها شرط لأحد . ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثنيا حتى يعلم ، مثل أن يبيع عشرة أفراق إلا شيئا لأن فيه جهالة مفضية إلى المنازعة ، وما كل جهالة تفسد البيع ، فإن كثيرًا من الأمور يترك مهملا في البيع ، واشتراط الاستقصاء ضرر ولكن المفسد هو المفضي إلى المنازعة ، ومنها أن يقصد بهذا البيع معاملة أخرى يترقبها في ضمنه أو معه لأنه إن فقد المطلوب لم يكن له أن يطالب ، ولا أن يسكت ، ومثل هذا حقيق بأن يكون سببا للخصومة بغير حق ، ولا يقضي فيها بشيء فصل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
' لا يحل بيع وسلف ولا شرطان في بيع ' مثل أن يقول بعت هذا على أن تقرضني كذا ، ومعنى الشرطين أن يشترط حقوق البيع ، ويشترط شيئا خارجا منها مثل أن يهبه كذا ، أو يشفع له إلى فلان ، أو إن احتاج إلى بيعه لم يبع إلا منه ، ونحو ذلك ، فهذا شرطان في صفقة واحدة . ومنها ألا يكون التسليم بيد العاقد ، كمبيع ليس بيد البائع ، وإنما هو حق توجه له على غيره ، وشيء لا يجده إلا برفع قضية أو إقامة بينة أو سعى واحتيال أو استيفاء واكتيال أو نحو ذلك فإنه مظنة أن يكون قضية في قضية أو يحصل غرر وتخبيب ، وكل ما ليس عندك فلا تأمن أن تجده إلا بجهد