فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 863

الحديث بضرب قاعدة من عند نفسه ، فقال . كل حديث لا يرويه إلا غير فقيه إذا إنسد باب الرأي فيه يترك العمل به ، وهذه القاعدة على ما فيها لا تنطبق على صورتنا هذه لأنه أخرجه البخاري عن ابن مسعود أيضا ، وناهيك به ، ولأنه بمنزلة سائر المقادير الشرعية يدرك العقل حسن تقدير ما فيه ، ولا يستقل بمعرفة حكمة هذا القدر خاصة اللهم إلا عقول الراسخين في العلم . وقال صلى الله عليه وسلم في صبرة طعام داخلها بلل:

' أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ، فمن غش فليس مني ' . ومنها أن يكون الشيء مباح الأصل كالماء العد فيتغلب ظالم عليه ، فيبيعه وذلك تصرف في مال الله من غير حق وإضرار بالناس ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء ليباع به الكلأ أقول: هو أن يتغلب رجل على عين أو واد ، فلا يدع أحد يسقي منه ماشية إلا بأجر ، فإنه يفضي إلى بيع الكلأ المباح يعني يصير الرعي من ذلك بإزاء مال ، وهذا باطل لأن الماء والكلأ مباحان ، وهو وقوله عليه السلام: ' فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك ' . وقيل: يحرم بيع الماء الفاضل عن حاجته لمن أراد الشرب أو سقي الدواب ، قال صلى الله عليه وسلم:

' المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار ' أقول: يتأكد استحباب المواساة في هذه فيما كان مملوكا وما ليس بمملوك أمره ظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت