فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 863

جزاك الله خيرا ، فقد أبلغ في الثناء ' أقول: إنما عين النبي صلى الله عليه وسلم هذه اللفظة لأن الكلام الزائد في مثل هذا المقام إطراء وإلحاح ، والناقص ، كتمان وغمط ' ، وأحسن ما يحيي به بعض المسلمين به بعضا ما يذكر المعاد ، ويحيل الأمر على الله ، وهذه اللفظة نصاب صالح بجميع ما ذكرنا . وقال صلى الله عليه وسلم:

' تهادوا ، فإن الهدية تذهب الضغائن ' وفي رواية ' تذهب وحر الصدر ' أقول: الهدية وإن قلت تدل على تعظيم المهدى له ، وكونه منه على بال ، وأنه يحبه ، ويرغب فيه ، وإليه الإشارة في حديث '

لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاه ' فلذلك كان طريقا صالحا لدفع الضغينة ، ويدفعها تمام الألفة في المدينة والحي . قال صلى الله عليه وسلم:

' من عرض عليه ريحان فلا يرده ، فإنه خفيف المحمل طيب الريح ' أقول: إنما كره رد الريحان ، وما يشبهه لخفة مؤنته ، وتعامل الناس بإهدائه ، فلا يلحق هذا كثير عار في قبوله ، ولا في ذلك كثير حرج في إهدائه ، وفي التعامل بذلك إئتلاف ، وفي رده فساد ذات البين ، وإضمار على وحر . قال صلى الله عليه وسلم:

' العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ، ليس لنا مثل السوء ' أقول: إنما كره الرجوع في الهبة لأن منشأ العود فيما أفرزه عن ماله ، وقطع الطمع عنه إما شح بما أعطى ، أو تضجر منه ، أو إضرار له ، وكل ذلك من الأخلاق المذمومة ، وأيضا نفي نقض الهبة بعد ما أحكم ، وأمضى وحر وضغينة ، بخلاف ما لم يعط من أول الأمر ، فشبه النبي صلى الله عليه وسلم العود فيما أفرزه من ملكه بعود الكلب في قيئه ، يمثل لهم المعنى بادئ الرأي وبين لهم قبح تلك الحالة بأبلغ وجه اللهم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت