والوكالة أن يكون أحدهما يعقد العقود لصاحبه . والمساقاة أن تكون أصول الشجر لرجل فيكفي مؤنتها الآخر على أن يكون الثمر بينهما . والمزارعة أن تكون الأرض والبذر لواحد ، والعمل ، والبقر من الآخر والمخابرة أن تكون الأرض لواحد ، والبذر ، والبقر ، والعمل من الآخر ، ونوع آخر يكون العمل من أحدهما والباقي من الآخر . والإجارة وفيها معنى العبادة . ومعنى المعاونة فإن كان المطلوب نفس المنفعة فالمبادلة غالبة ، وإن كان خصوص العامل مطلوبا فمعنى المعاونة غالب ، وهذه عقود كان الناس يتعاملون بها قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، فما لم يكن منها محلا لمناقشة غالبا ، ولم بنه عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو باق على إباحته داخل في قوله صلى الله عليه وسلم:
' المسلمون على شروطهم ' . وقد اختلف الرواة في حديث رافع بن خديج اختلافا فاحشا ، وكان وجوه التابعين يتعاملون بالمزراعة ، ويدل على الجواز حديث معاملة أهل خيبر ، وأحاديث النهي عنها محمولة على الإجارة بما على الماذيانات أو قطعة معينة ، وهو قوله رافع رضي الله عنه ، أو على التنزيه والإرشاد وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما ، أو على مصلحة خاصة بذلك الوقت من جهة كثرة مناقشتهم في هذه المعاملة حينئذ ، وهو قول زيد رضي الله عنه والله أعلم .