! ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ! . ومنها أن يتزوج اليتامى اللاتي في حجره إن كن ذوات مال وجمال ، ولا يفي بحقوقهن مثل ما يصنع بذوات الآباء ، ويتركهن إن كن على غير ذلك ، قال الله تعالى: ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ) . فنهى الإنسان إن خشي الجور أن ينكح اليتامى ، أو ينكح ذوات عدد من النساء . ومن السنة إذا تزوج البكر على امرأة أقام عندها سبعا ، ثم قسم ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ، ثم قسم . أقول: السر في هذا أنه لا يجوز أن يضيق في هذا الباب كل التضييق ، فإنه لا يطيقه أكثر أفراد الإنسان وهو قوله تعالى: ! ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) ! نبه على أنه لما لم يكن إقامة العدل الصراح وجب أن يدار الحكم على ترك الجور الصريح ، فإذا رغب رجل في امرأة ، وأعجبه حسنها ، وشغف قلبه جمالها ، وكان له رغبة وافره إليها لم يكن أن يصد عن ذلك بالكلية ؛ لأنه كالتكليف بالممتنع ، فقدر له مقدار استئثاره لها ، لئلا يزيد ، فيقتحم