قال صلى الله عليه وسلم:
' من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منها عضوا فيه من النار ' . أقول: العتق فيه جمع شمل المسلمين ، وفك عانيهم ، فجوزي جزاء وفاقا . وقال صلى الله عليه وسلم:
' من أعتق شقصا في عبد اعتق كله إن كان له مال ' ، أقول: سببه ما وقع التصريح به في نفس الحديث حيث قال صلى الله عليه وسلم:
' ليس لله شريك ' يريد أن العتق جعله لله ، وليس من الأدب أن يبقى معه ملك لأحد . قال صلى الله عليه وسلم:
' من ملك ذا رحم محرم فهو حر ' ، أقول: السبب فيه صلة الرحم ، فأوجب الله تعالى نوعا منها عليهم ، أشاءوا أم أبوا ، وإنما حض هذا لأن ملكة والتصرف فيه واستخدامه بمنزلة العبيد حفاء عظيم . قال صلى الله عليه وسلم:
' إذا ولدت أمة الرجل منه فهي معتقة عن دبر منه ' . أقول: السر في الإحسان إلى الولد لئلا يملك أمه غير أبيه ، فيكون عليه عار من هذه الجهة . وأوجب على العبد خدمة المولى وحرم عليه الاباق ، قال صلى الله عليه وسلم:
' إيما عبد أبق فقد برئ من الذمة حتى يرجع ' وحرم على المعتق أن يوالي غير مواليه .