فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 863

ثم الارتباط الواقع بين أهل المنزل من الزوجة وما ملكت يمينه أما الزوجة فقد ذكرنا البر معها ، وأما ما ملكت اليمين فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بره على مرتبتين: إحداهما واجبه يلزمهم أشاءوا أم أبو ، والثانية ندب إليها ، وحث عليها من غير إيجاب . أما الأولى فقال صلى الله عليه وسلم:

' للمملوك طعامه وكسوته ، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ' وذلك أنه مشغول بخدمته عن الاكتساب ، فوجب أن تكون كفايته عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم:

' من قذف مملوكه ، وهو برئ مما قال جلد يوم القيامة ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' من جدع عبده فالعبد حر عليه ' . أقول: وذلك أن إفساد ملكه عليه مزجرة عن أن يفعل ما فعل . وقال صلى الله عليه وسلم لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله ' أقول: وذلك سد لباب الظلم والامعان في التعزيز زيادة بالحد على الحد ، أو المراد النهي عن أن يعاقب في حق نفسه أكثر من عشر جلدات كترك ما أمر به و نحو ذلك ، والمراد بالحد الذنب المنهي عنه لحق الشرع ، وهو قول القائل أصبت حدا ، وأرى ان هذا الوجه أقرب ، فان الخلفاء لم يزالوا يعزرون أكثر من عشر في حقوق الشرع . وأما الثانية فقوله صلى الله عليه وسلم:

ِ ' إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ، ثم جاء به ، وقد ولى حره ودخانه ، فليقعده معه فليأكل ، فان كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين ' وقوله صلى الله عليه وسلم:

' من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه ، فان كفارته أن يعتقه ' ، وقوله

' إذا ضرب أحدكم خادمه ، فذكر اسم الله فليمسك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت