فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 863

لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي وشغلت بأمر المسلمين ، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ، ويحترف للمسلمين فيه . ثم وجب أن يؤمر العامل بالتيسير ، وينهى عن الغلول والرشوة ، وأن يؤمر القوم بالانقياد له لتتم المصلحة المقصودة ، وهذا قوله صلى الله عليه وسلم: إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم ' من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول ' ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي ، والسر في ذلك أنه ينافي المصلحة المقصودة ويفتح باب المفاسد . وقال صلى الله عليه وسلم: ' لا تستعمل من طلب العمل ' أقول وذلك لأنه قلما يخلوا طلبه من داعية نفسانية ، وقال صلى الله عليه وسلم . إذ جاءكم العامل فليصدر وهو عنكم راض ' ثم وجب أن يقدر القدر الذي يعطى العمال في عملهم لئلا يجاوزه الامام ، فيفرد ، أو يفرط ، ولا يعدوه العامل بنفسه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة ، فان لم يكن له خادم فليكتسب خادما , فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا . فاذا بعث الامام العامل في صدقات سنة فليجعل له فيها ما يكفي مؤنته ، ويفضل فضل بقدر به على حاجة من هذه الحوائج ، فان الزائد لا حد له ، والمؤنة بدون زيادة لا يتعانى لها العامل ، ولا يرغب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت