برهان لا يستطيعون إنكاره فأمره دون الأمر الذي خرج يفسد في الأرض ويحكم السيف دون الشرع ، فلا ينبغي أن يجعلا بمنزلة واحدة ، فلذلك كان الأول أن يبعث الإمام إليهم فطنا ناصحا عالما يكشف شبهتهم أو يدفع عنهم مظلتهم كما بعث أمر المؤمنين علي رضي الله عنه عبد الله بن وابن عباس رضي الله عنه إلى الحرورية ، فإن رجعوا إلى جماعة المسلمين فيها وإلا قاتلهم ولا يقتل مدبرهم ولا أسيرهم ولا يجهز على جريحهم لأن المقصود إنما هو دفع شرهم وتفريق جماعتهم وقد حصل ، وأما الثاني فهو من المحاربين وحكمه حكم المحارب .