فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 863

خاطره ، ثم إذا حصل فعل المطلوب والكف عن المهروب لا ينبغي أن يترك الرياضة حتى يرى أن الطريقة المطلوبة صارت خلقا له وديدنا ، وصار بحيث لولا الزجر لما ركن إلى خلافها ، فكذلك يجب على رائض الجنود أن يعرف الطريقة المطلوبة فعلا وكفا والأمور التي يقع بها تنبيههم ، وليكن من شأنه ألا يهمل شيء من ذلك أبدا . وليس للأعوان حصر في عدد لكنه يدور على دوران حاجات المدينة ، فربما تقع الحاجة إلى اتخاذ عونين في حاجة ، وربما كفا عون لحاجتين ، غير أن رءوس الأعوان خمسة . القاضي ، وليكن حرا ذكرا بالغا عاقلا كافيا عارفا بسنة المعاملات وبمكايد الخصوم في اختصامهم ، وليكن صلبا حليما جامعا للأمرين ، ولينظر في مقامين: أحدهما معرفة جلية الحال ، وهي إما عقد أو مظلمة أو سابقة بينهما ، وثانيهما ما يريد كل واحد من صاحبه أي الإراديتين أصوب وأرجح ولينظر في وجه المعرفة ، فهنالك حجة لا يريب فيها الناس تقتضي الحكم الصراح ، وحجة ليست بذاك تقتضي حكما دون الحكم الأول . وأمير الغزاة ، وليكن من شأنه معرفة عدة الحرب وتأليف الأبطال والشجعان ومعرفة مبلغ كل رجل في النفع وكيفية تعبية الجيوش ونصب الجواسيس والخبرة في بمكايد الخصوم . وسائس المدينة ، وليكن مجربا قد عرف وجوه صلاح المدينة وفسادها صلبا حليما ، وليكن من قوم لا يسكتون إذا رأوا خلاف ما يرتضونه ، وليتخذ لكل قوم نقيبا منهم عارفا ؛ أخبارهم ينتظم به أمرهم ويؤاخذه بما عندهم . والعامل ، وليكن عارفا بكيفية جباية الأموال وتفريقها على المستحقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت