وقضية ناقة براء بن عازب رضي الله عنه دخلت حائطا لرجل من الأنصار فأفسدت فيه فقضى صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل . وقضى صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ، وقد ذكرنا فيما سبق وجوه هذه القضايا . وقال صلى الله عليه وسلم:
' إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع ' . أقول: وذلك أن الناس إذا عمروا أرضا مباحة فقصروا بها واختلفوا في الطريق ، فأراد بعضهم أن يضيق الطريق ويبني فيها ، وأبى الآخرون ذلك ، وقالوا: لا بد للناس من طريق واسعة قضى بأن يجعل عرضه سبعة أذرع وذلك لأنه لا بد من مرور قطارين من الإبل يمشي أحدهما إلى جانب ، وثانيهما إلى الآخر ، وإذا جاءت زاملة من ههنا وزاملة من هنالك فلا بد من طريق تسعهما وإلا كان الحرج ومقدار ذلك سبعة أذرع . وقال صلى الله عليه وسلم:
' من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته ' أقول: جعله بمنزلة أجير عمل له عملا نافعا ، والله أعلم .