فالغنيمة تخمس ويصرف الخمس إلى ما ذكر الله تعالى في كتابه حيث قال: ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) . فيوضع سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده في مصالح المسلمين الأهم فالأهم ، وسهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب الفقير منهم والغني والذكر والأنثى ، وعندي أنه يخير الإمام في تعيين المقادير ، وكان عمر رضي الله عنه يزيد في فرض آل النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المال ويعين المدين منهم والناكح وذا الحاجة ، وسهم اليتامى لصغير فقير لا أب له ، وسهم الفقراء والمساكين لهم يفوض كل ذلك إلى الإمام يجتهد في الفرض وتقديم الأهم فالأهم ويفعل ما أدى إليه اجتهاده ويقسم أربعة أخماسه في الغانمين يجتهد الإمام أولا في حال الجيش فمن كان نفله أوفق بمصلحة المسلمين نفل له ، وذلك بإحدى ثلاث . أن يكون الإمام دخل دار الحرب فبعث سرية تغير على قرية مثلا فيجعل لها الربع بعد الخمس أو الثلث بعد الخمس فما قدمت به السرية رفع خمسه ثم أعطي السرية ربع ما غبر أو ثلثه وجعل الباقي في المغانم . وثانيتها أن يجعل الإمام جعلا لمن يعمل عملا فيه غناء عن المسلمين ، مثلا أن يقول: من طلع هذا الحصن فله كذا . ومن جاء بأسير فله كذا . من قتل قتيلا فله سلبه ، فإن شرط من مال المسلمين أعطي منه ، وإن شرط من الغنيمة أعطي من أربعة أخماس . وثالثتها أن يخص الإمام بعض الغانمين بشيء لغنائه وبأسه كما أعطي